لعل ادمان الحشيش أصبح منتشرا في حياتنا اليومية وفي مجتمعاتنا العربية عموما, نظرا لعدة عوامل منها الاعتقاد الخاطئ بأن الحشيش يعتبر اقل ضررا وتأثيرا على الصحة, او انه اقل انواع المخدرات تأثيرا وادمانا ويمكن التخلص من آثاره بسهولة بدون مشاكل أو ضرورة التوجه إلى المراكز المتخصصة في علاج حالات الإدمان المختلفة, وبعض الحالات تتعاطى الحشيش كونها منشط جنسي في زيادة الكفاءة في العلاقات الزوجية اثناء الجماع ولعل العديد من حالات التعاطي والإدمان للحشيش يكون التفكير الجاد والصادق من قبل المدمنين علي كيفية الطرق الممكنة للعلاج من مشاكل التعاطي والإدمان. وسوف نتناول في هذا الموضوع الطرق الممكنة في علاج الحشيش بأمان.
بدء علاج الحشيش في المنزل:
سوف نتناول في هذه الفقرة من موضوعنا طرق التخلص من الإدمان عموما نهائيا, دون تحديد نوع المخدر المتعاطي, حيث يفضل العديد من المتخصصين والأطباء الذهاب علي الفور لمركز علاج حالات الإدمان المختلفة للحصول على أفضل النتائج, إلا ان هناك العديد من وجهات النظر التي تؤكد بأنه من الممكن التوقف تماما ونهائيا عن تعاطي المخدرات في المنزل بطرق بسيطة.
بالطبع هناك حالات من الإدمان والتي يتم تعاطي فيها أنواع مخدرات قوية وشديدة الخطورة على الصحة يفضل الذهاب علي الفور للمستشفى أو مراكز متخصصة لعلاج الإدمان للحصول على النتائج المرجوة لعدم القدرة على توفير المتطلبات الممكنة اللازم توفيرها في المنزل للمرضى.
حيث يؤكد المتخصصون والأطباء بأن انواع الادمان المختلفة تتوقف علي عدة عوامل منها اختلاف المتعاطين ذات أنفسهم عن غيرهم, وصحتهم الجسمانية والصحية, ايضا الحالة الصحية للمتعاطي تختلف عن الاخر في طرق العلاج الممكن تحقيقها, ومن حيث تقبل المتعاطي طرق العلاج الممكنة, وأن يكون اولا واخيرا يمتلك الإرادة اللازمة في تحقيق أعلى معدل من معدلات العلاج وعدم الرغبة في العودة مرة أخرى لشرب المخدرات بأنواعها, حيث يؤثر كل هذا من عوامل في تحقيق الدرجات المطلوبة للعلاج من حيث الفترة اللازمة والتي يستغرقها المدمن في التعافي تماما.
فمثلا هناك بعض حالات المدمنين المتعددة والتي يكون فيها مدة من شهر إلى ثلاثة أشهر متواصلة كافية تماما للتوقف نهائيا عن التعاطي لأي نوع من انواع المخدرات, والبعض الآخر قد تتأخر الفترة العلاجية التامة له فحيث قد تصل فترة العلاج سنة كاملة من التوقف, خاصة في حالة عدم الاستعداد النفسي والذهني لفكرة العلاج, والتي تتطلب متخصصين في العلاج النفسي والذهني لزرع فكرة انه يمكن التوقف فورا عن تعاطي هذه السموم والعيش حياة كريمة طبيعية.
مراحل علاج الادمان:
يجب في البداية أن يكون الدور القوي والبارز للعائلة والأهل والأصدقاء والأشخاص المقربون من المتعاطين حيث يتم الاعتماد بالشكل الأكبر وقبل البدء في العلاج الطبي علي العلاج النفسي للمتعاطي من حيث إبراز اضرار الادمان وتقديم النصائح الممكنة له بضرورة الإقلاع عن هذه العادة الخطيرة والقاتلة, والعيش حياة طبيعية بدون مخدرات, والتحذير من هذا الطريق الذي تكون نهايته غير جيدة من حيث توالي الأمراض وحالة عدم الإدراك التي يتعرض لها المدمن وفي النهاية قد يكون الموت هو النتيجة الحتمية للمدمن.
بعد اعطاء النصائح وإبراز التحذيرات للمدمن ومحاولة إقناعه بضرورة ترك الإدمان والمخدرات بشتى الطرق الممكنة وتقديم المساعدات له إذا أراد, يبدأ المتعاطي في التفكير الجدي في الإقلاع عن هذه العادة الخطيرة, ويكون في أشد الحاجة إلى تقديم يد المساعدة له خاصة من المقربون والذين يسمع كلامهم دوما في ان ما يريدونه هو لتحقيق النجاح له هو فقط حتي يستطيع ان يكمل مسيرته في الحياة بالصورة الطبيعية بدون فقدان للوعي وتعاطي المخدرات.
وآخر مرحلة قبل البدء في تنفيذ العلاج الطبي هي التأكيد من قبل المتعاطي في انه قادر علي ترك هذه العادة تماما وعدم العودة لها مرة اخرى, وانه يمتلك الإرادة الكاملة في اتخاذ قرار العلاج الفعلي, ويبدأ منذ ذلك الوقت في زيارة الأطباء المتخصصون رغبة منه في سماع النصائح الممكنة وطرق بدء علاج الادمان سواء في المنزل أو المستشفيات ودار الرعاية الخاصة بالمدمنين.
التخلص من إدمان الحشيش:
فيما سبق لم يختص بذكر العلاج لمواد معينة من المخدرات المختلفة, ولكننا سوف يختص الآن في علاج الحشيش للشخص المتعاطي لهذه المادة, من الطبيعي أنه حينما نذكر طرق العلاج عن المخدرات و التوقف الفعلي عن تعاطيها يجب أن يكون هناك أعراض انسحابية والتي يكون مقصود بها دوما الأعراض التي سوف تأتي وتهاجم المتعاطي في فترة الامتناع عن تعاطي المخدرات التي كان يتعاطاها سواء في الوقت والكمية التي كان يطالبها بها جسمه, والتي تختلف على حسب نوعية الجسم للشخص المتعاطي والكميات المتعاطى نوعية المخدر ذات نفسه.
ومن الواضح لإدمان الحشيش أن الشخص الذي يتوقف عن تعاطي الحشيش لا يتعرض أعراض انسحابية كبيرة تكون للجسم ولكن الأعراض تكون اكبر النفسية حيث يتعرض المتعاطين للحشيش في مرحلة العلاج للعديد من الأمراض النفسية التي تهاجمه أكثر من كونها أعراض جسمية, والتي من الممكن أن تشغل بال المتعاطي بأنه ضروري له العودة مرة أخرى للتعاطي لمادة الحشيش حتى يستجيب جسمه للقيام بالواجبات الحركية التي اعتاد عليها,
حيث في الغالب يصاب الشخص المتعاطي للحشيش في مرحلة العلاج بالإصابة ببعض الاعراض منها التعرض للاكتئاب الشديد والضيق والقلق وعدم الحصول علي القسط الكافي من الراحة والنوم بعدد الساعات التي يحتاجها الجسم الطبيعي للراحة, أيضا قد يصاب برعشة في الأطراف يغلب عليها الشعور بالعصبية والعنف في بعض الأحيان, كما أنه يفكر بأنه غير قادر علي مواصلة طريق التوقف عن تعاطي الحشيش وأنه غير قادر تماما علي تحمل المسئوليات في حياته. لذلك يلجأ الأطباء دوما في علاج حالات الإدمان إلي العمل علي ضبط مواعيد النوم بالنسبة للمتعاطي والعمل علي الجانب النفسي له,
وهذا ما يجب توفيره في المنزل إذا كان العلاج سوف يتم للمتعاطي في منزلة بين الأسرة, يجب الاهتمام بالحالة المزاجية للمريض وجعله في أفضل صورة لإدراك ما يدور حوله لعدم شعوره بأنه غريب ولا يعلم ما يتم ممن بجانبه, يعمل ذلك علي تحفيز القدرة والسرعة في استقبال العلاج من الإدمان, حيث يجب في المنزل تقديم الرعاية الصحية الشديدة والصارمة لمتابعة حالة المريض وعرضه علي متخصصين في حالة ظهور بعض الحالات الجديدة علي المتعاطي. قد تصل فترة تقلص الحشيش من الجسم نهائيا من 10 إلى 40 يوم متواصلين للشخص المتعاطي,
يتوقف ذلك من حيث المدة علي قدرة الجسم للشخص المتعاطي من شخص الى اخر, ايضا علي حسب الكميات التي كان يعتاد الجسم علي شربها باستمرار, ويفضل أن يلتحق المتعاطين للحشيش بعد هذه الفترة ببرنامج تأهيلي يساعده في تقبل الأمر الحالي والجديد عليه وان الوضع الطبيعي ان يكون الانسان في وعيه الكامل حتى يدرك ما يتم من خلال البيئة والأشخاص المحيطين به,
دون الحاجة إلى شرب المخدرات مرة أخرى, حيث تعمل هذه الطريقة في العلاج الفعلي وترسيخ فكرة أن المخدرات لا تساعد ولا تفيد بل إنها تزيد مشاكل الحياة.