يعتبر الحشيش من أكثر أنواع المخدرات انتشارا ليس في مجتمعاتنا العربية فقط وبين شبابها أو الفئات العمرية الصغيرة, بل في العالم بأكمله, يكون ذلك لأن بعض الدول تقوم بالسماح لمواطنيها من زراعة الحشيش بدون اي حدود قانونية لذلك وبعضهم يعتبره بديل للتبغ مثل دولة كوريا الشمالية والتي تسمح لمواطنيها بزراعة الحشيش دون اي مشاكل او تدخل من الحكومات في تنظيم عمليات البيع.

يستخلص الحشيش من أوراق نبات القنب وهذا النبات يعتبر نادر الوجود في معظم دول العالم, وايضا لا يمكن زراعته نظرا لعوامل مختلفة, ومن الممكن أن يصل طول القنب إلى 6 متر وعلى أقل تقدير يصل طوله إلى 30 سنتيمتر وتتخذ أوراقه اشكال ضيقة مشرشرة يكون ملمسها لامع و تتخذ الطابع اللزج, وقد يخلط البعض بين الحشيش والماريجوانا بإعتبارهم واحد لا يمكن التفريق بينهم بسهولة ابدا.

بالرغم من ان ايضا الماريجوانا يتم استخراجها من نبات القنب مثلها مثل الحشيش تماما, الا انها تختلف عن الحشيش وقد يتم خلطها بواسطة الرياح حيث عند استخراجهم من النبات يكون لا يفصل بينهم إلا مساحات ضيقة وصغيرة للغاية. يعتبر الكثير من سكان العالم بأكمله بأن الحشيش والماريجوانا علي حد سواء ليسوا لسببين واضحين وصريحين للإدمان إلا أن تعاطى هذه النباتات بالطرق المتعددة والمختلفة كفيل بأن يتسبب ببعض المشاكل الكبيرة ومن الوارد أن تسبب بعض المشاكل والأمراض الخطيرة لمن يتعاطونها بكافة الأشكال والطرق الممكنة, وهم لا يشعرون بمدى السوء الذي تتعرض له صحتهم نظير شرب تلك النباتات سواء بالتدخين او الشرب او تعاطيها بالطعام.

التشابه بين الحشيش والماريجوانا من حيث القنب:

تعتبر نبتة القنب من أخطر النباتات على الإطلاق والسبب الرئيسي والأساسي في ذلك أن هذه النبتة يتم استخراج منها الحشيش والماريجوانا علي حد سواء, والاغرب من ذلك ان ذلك يتم بطريقة طبيعية بدون أي تدخل من البشر فيها. تتواجد النبته المسماه بالقنب منذ قديم الزمان حيث يرجع تاريخ وجودها إلى ما قبل وجود الانسان على الارض!!.
حيث يتم استخدام أليافها في صناعة الحبال وايضا انواع محددة من الأقمشة المختلفة, يتم استخراج من أعلاها الماريجوانا وبين سيقانها السفلي يكون هناك زيت وهو الزيت المعروف باسم الحشيش والذي تم استخدامه كمخدر ما يعرف حاليا بمخدر الحشيش الخطير على الصحة.

الفرق بين الحشيش والماريجوانا:

سوف نتحدث في هذه الفقرة حول الفروق الواضحة بين الحشيش والماريجوانا, يسمي الماريجوانا في مصر بإسم البانجو, ويستمر مفعول هذه المادة المخدرة الشديدة إلي فترة ما بين ساعتين إلى أربعة ساعات متواصلة عند تعاطيها من قبل المتعاطين, وتسبب الهلوسة الشديدة لمن يدخنونها, ولكن الأخطر من ذلك أن تأثير الماريجوانا أو البانجو كما يطلق عليها في مصر من الممكن أن يستمر إلي مدي الحياة من حيث الجسم والعقل عند تناولها, تكون النتائج لتعاطي وتدخين الماريجوانا سيئة للغاية عند إضافتها إلى السجائر أو شربها بواسطة الأنابيب المختلفة لاحتوائها علي مواد شديدة الخطورة على الصحة والجسم عموما.

تحتوي الماريجوانا بين تكوينها علي مادة القطران شديدة الخطورة والتأثير علي الجسم خاصة الجهاز التنفسي ولها تأثيرات قوية في الإصابة بمرض السرطان الخطير, وخاصة سرطان الجلد وتسبب مشاكل متعددة في الشعيبات الهوائية ومشاكل في البلعوم والحنجرة بصورة شديدة الخطورة علي المتعاطي لها.

وتعمل علي إضعاف عضلة القلب للشاربين كما أن لها تأثيرات كبيرة من حيث التأثير الواضح علي الحيوانات المنوية للرجال خاصة في التشوهات التي يتعرض لها, وكثير من اخطار امراض الجهاز التناسلي المتعددة والتي تعتبر شديدة الخطورة. وتحدث مشاكل في هرمونات الأنوثة بالنسبة للسيدات المدمنين علي شربها باستمرار,

اما بالنسبة للحشيش فإنه يعتبر من أكثر المواد المخدرة في مجتمعنا العربي بالكامل انتشارا اعتقادا من الشباب المدمنين عليه بأنه ليس بدرجة الخطورة للمواد الأخرى من المخدرات المختلفة بكافة انواعها واشكالها, علي الرغم من ان ادمان الحشيش او تعاطيه يسبب بعض الأمراض الخطيرة كما أنه يستهلك وقت طويل إذا ما قورن بباقي أنواع المخدرات المختلفة في فترة بقاءه في الجسم حيث من الممكن أن يستمر وجوده في جسم المتعاطي إلى فترة تصل الى 3 اشهر متواصلة.

وقد يكون الحشيش مستهلك في السن الصغير والفئات العمرية الصغيرة خاصة من الشباب لاعتقادهم الخاطئ بأنه يعطي القدرة الجنسية والنشوة العليا والتي يصعب تحقيقها في الحياة الطبيعية, و قدرته علي تأخير القذف نوعا ما, وهذه الأفكار نود التأكيد علي أنها خاطئة تماما ولا تمد بصلة نهائيا للواقع.

حيث أن أضرار الحشيش تظهر علي المتعاطين بسرعة كما أن التأثيرات الجنسية تكون من وحي الخيال للمتعاطين فقط اثناء المعاشرة الجنسية في فترات الجماع مع زوجاتهم, حيث يؤثر تعاطي الحشيش علي القدرة الجنسية بوضوح لمن يتعاطونه بعد ذلك حيث يصبح تعاطي الحشيش سواء بالتدخين أو بالطرق الأخرى الممكنة عبد مسلوب الإرادة حيث يطلب منه جسمه الحاجة لزيادة الجرعات بدون توقف حتى يتم الوصول للنشوة والنشاط الجنسي الخاطئ والمعتقد من قبل المدمن على الحشيش وتم تلبية الطلب للجسم, مما يجعل الشخص مستمر في زيادة الجرعات والكميات من الحشيش في الحصول عليها دوما دون توقف.

الاختلاف بين الحشيش والماريجوانا:

قد يكون هناك اعتقاد خاطئ في مجتمعنا العربي تحديدا من حيث قوة وتأثير الماريجوانا والحشيش من خلال التعاطي فتميل معظم الآراء بأن الحشيش أقل ضررا من تعاطي الماريجوانا بكافة الأشكال ولعل ذلك ما يدفع الكثير من شباب مجتمعنا لتجربة وشرب الحشيش بإستمرار, ولكن الحقيقة بأن تأثير الحشيش في الشرب يعتبر أقل من تأثير الماريجوانا في تعاطيها بكثير, حيث تم التأكيد بواسطة الأبحاث العلمية والطبية علي ان نبات الحشيش يحتوي في مكوناته الداخليه علي 400 مركب كيميائي يتم دخولها إلى الشخص المتعاطي للحشيش بكافة الطرق سواء التدخين او الطرق الاخرى الممكنة, حيث تبدأ من مجرى الدم وتصل إلى المخ مما يسبب اضرار كثيرة بالغة من أمراض مزمنة علي المدى البعيد.

آثار تعاطي الحشيش والماريجوانا:

يتشابه الحشيش والماريجوانا علي حدا سواء في الآثار التي تترتب على تعاطي هذه المواد بإستمرار علي المدمنين, حيث يتعرض دائما المتعاطين إلى حالات متعددة من الغيبوبة ولكن علي أرض الواقع يختلف هنا تعريف الغيبوبة عن التعريف الشائع, حيث يتعرض المتعاطي الماريجوانا والحشيش علي حد سواء لآثار منها في البداية الشعور بالنشوة الكاذبة نتيجة تعاطي هذه الأنواع من المخدرات والتي تعتبر شديدة الخطورة علي الصحة إجمالا ثم بعد ذلك تبدأ الاثار الاخري في التناوب علي المتعاطي مثل اختلال وعدم إدراك حسي بالزمان والمكان المحيط به, وعدم القدرة على تحديد المسافات بالشكل السليم, ولعل ذلك من أبرز أسباب حوادث الطرق المختلفة.

كما يتعرض مدمن وشارب الماريجوانا والحشيش إلى العديد من الهلاوس السمعية والبصرية نتيجة لتأثير هذه المواد المخدرة عند تعاطيها بكثرة, ويلاحظ علي متعاطي المادتين بأن شهيته للطعام تكون كبيرة ومن أبرز أشكال التأثيرات لتعاطي الحشيش والماريجوانا علي حد سواء هو الانحطاط الاخلاقي الواضح, لعدم إدراكهم بالمواقف المختلفة المحيطة بهم. زيادة معدل احتمال الإصابة بسرطان الرئة نتيجة للادخنه عند استنشاقها من الحشيش حيث يتم التأثير مباشرة من قبل التخزين لهذه المواد علي الجهاز التنفسي بوضوح وبصورة كبيرة حيث يلاحظ دوما علي متعاطي الماريجوانا والحشيش ملازمة مشاكل التنفس بالصورة الطبيعية له.

0 0 votes
Article Rating
التصنيفات: ادمان الحشيش

Subscribe
اشعار من
guest
0 تعليقات
الاقدم
الاحدث الاكثر تصويتا
Inline Feedbacks
View all comments