يعتبر الحشيش هو الاكثر انتشارا بين الشباب بحجة أنه لا يتم إدمانه وان المتعاطي يستطيع التوقف عنه وقتما شاء دون أي تدخل طبي أو انعزال عن الحياة كما يتم في بقية أنواع المخدرات المختلفة عند التوقف عن تعاطيها, وسوف نتناول في موضوع اليوم القدرة التي يعتقد الشباب والمتعاطين عموما للحشيش في إعطائهم قدرة جنسية أكبر من حيث الفترة في وقت الجماع. وما هو رأي العلم في هذه الاقاويل.

الأداء الجنسي والحشيش:

في البداية وقبل دخولنا في صلب الموضوع من حيث توضيح حقيقة الحشيش والجنس يجب علينا ان نعرف ما الذي يجعل فكرة شرب الحشيش ترتبط بالقدرة الجنسية والنشوة التي يعطيها للمتعاطي. من المعروف أن تدخين مادة الحشيش بالطرق المختلفة يسبب لحدوث حالة من حالات الهلوسة المختلفة والمتعددة. حيث يعمل الحشيش في تدخينه علي عدم إدراك المتعاطي للوقت حيث يعمل الحشيش عند شربه علي فقدان الشعور بالدرجة الطبيعية للإنسان.

وتعمل علي تأثيرات واضحة علي الجهاز العصبي للمتعاطي, ونتيجة لهذه التأثيرات يعتقد المتعاطين لمادة الحشيش المخدرة بأنه أثناء وقت المعاشرة الجنسية في وقت الجماع مع زوجته يكون في حالة نشوة جنسية اكبر من العادية والطبيعية, ويزيد اعتقاده بأن قدرته اصبحت اقوى من المعدل الطبيعي. ولعل أبرز ما يرسخ هذه الفكرة لدى المتعاطي بأن الزوجة لا تريد أن تشعر زوجها بالضعف مما تعطيه شعور بأن مستوى الذكورة لديه ذاد, مما يزيد من الاعتقاد لديه بأن الحشيش السبب الرئيسي والاساسي في هذه النتيجة الكاذبة.

القدرة الجنسية للحشيش بين الحقيقة والخيال:

تؤكد الدراسات النفسية والعصبية إن تعاطي مادة الحشيش بالطرق المختلفة خاصة من الشباب يهربون من واقعهم بشرب مادة الحشيش وتخزينها, علي الرغم من ان شرب الحشيش بشراهة قد يؤدي في بعض الحالات إلى مشاكل عديدة وبعض الأمراض الخطيرة إلا أن أكبر خطر من الممكن أن يواجه متعاطي الحشيش هو الوفاة نتيجة لتعاطي الحشيش بشراهة. ولكن يميل معظم المتزوجين من شاربين الحشيش بأن الحشيش يزيد من قدرتهم الجنسية سواء من حيث القدرة في اوقات الجماع على الفراش أو القدرة على زيادة الشهوة الجنسية لديهم, ويعتبر هذا الاعتقاد السائد والشائع بينهم خاطئ تماما وعار عن الصحة.

التستوستيرون والحشيش:

يعتبر تدخين الحشيش وتعاطيه بالصور والاشكال المختلفة من أبرز المشاكل والتأثيرات السلبية التي يحققها علي هرمون التستوستيرون, حيث أكدت الدراسات أن مادة الحشيش يسبب قلة القدرة الجنسية حتى من الممكن أن تصل نسبة التأثير عليها إلى النصف. وهذا يترتب عليه مشاكل جنسية عديدة منها عملية الانتصاب الخاصة بالعضو الذكري والتي يضعفها نتيجة لتأثير الحشيش كما أنه يؤثر على فترة العلاقة الجنسية بصورة واضحة. ويسبب الحشيش تشوهات عدة للحيوانات المنوية لدى الذكور, و يزيد من هرمونات الأنوثة لدى الرجال معتادين علي تدخين الحشيش بكافة الطرق الممكنة.

الحشيش لتحقيق النشوة الجنسية:

هناك الكثير من الأبحاث التي تنص علي أن الحشيش ضار وليست له فوائد يمكن ذكرها على الحياة الجنسية في أوقات وفترات الجماع في العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة, وبالرغم من أن هناك بعض المصادر الطبية أكدت علي أن تعاطي الحشيش بالرغم من كونه ضار إلا أنه هناك بعض المنافع التي يمكن تحقيقها من تدخينه خاصة في عمليات الجنس, وعلى الرغم من أن متعاطي الحشيش يمكن أن يستخدم الحشيش استخدام طبي, إلا أن التأكيدات قالت بأنه يصعب علي متعاطي الحشيش بصوره المتعددة أن يستخدم الحشيش في الاستخدامات الطبية الممكنة,
حيث أن تعاطي الحشيش يكون عبد بلا أي إرادة ممكنة في مقاومة الإدمان علي هذا المخدر إلا أنه دائما ما يكابر ولا يعترف بهذه الحقيقة الثابتة, حيث لا يستطيع مدمن الحشيش علي التوقف فورا بل إنه يستمر في تعاطي الحشيش دائما ويبحث دائما عن زيادة في كمية الجرعات التي يبحث عنها يكون ذلك في سبيل الحصول على النشوة الجنسية المرجوة والتي تعتبر كاذبة وتكون من تأثير الحشيش فقط على العقل الخاص بالمتعاطي. حيث أن ذلك لا يساعد ابدا في بدء المتعاطين للحشيش في التفكير بالتوقف بل يستمر في زيادة الجرع والكميات منه بصورة كبيرة.

قد يفكر البعض ممن يتناولون الحشيش بصورة العديدة بأن الحشيش عند تدخينه يكون الشخص قادر علي الاستفادة من النشوة الجنسية التي يعتقد انه يحققها ومن الفوائد الطبية الأخرى علي حد سواء, ولكن هذا الكلام خاطئ تماما ولا يمكن اعتباره صحيحا, حيث يعطي بذلك أمر لجسمه أن يفقد توازنه بشكل كبير والسبب في ذلك الكمية الكبيرة التي يتعاطاها ويشربها من الحشيش.

فقد الوعي في الجماع:

لا تعتقد بأن هذا العنوان مبالغ فيه, لأن هذه الحقيقة العلمية الثابتة لشارب الحشيش سواء من الرجال أو السيدات فى أوقات الجماع اثناء المعاشرة الزوجية, حيث يكون تأثير الحشيش على الزوجين أو المتعاطي منهم يجعله في حالة لا إدراكية أو اللاوعي حيث يعتقد المدمن بأنه يقوم بأداء النشوة الجنسية والقدرات الجنسية بالطريقة المثالية ولكن الحقيقة أنه علي العكس. حيث يعتقد الرجل بأن تعاطي الحشيش بصوره المختلفة يقوده إلى المساعدة على الانتصاب بقوة,
وقد يكون هذا صحيح في المرات الاولي فقط, ولكن عند الاستمرار في تعاطي هذه المادة المخدرة يصعب تركها مرة بعد مرة إعتقادا من الرجل بأن قدرته الجنسية سوف تتأثر بترك تدخين الحشيش مما يؤثر سلبا علي الأداء الجنسي والقدرة الجنسية له علي حد سواء اثناء وقت الجماع للمعاشرة الجنسية مع زوجته. ويترتب علي ذلك أن يقع المتعاطي في دائرة الإدمان الواضح والصريح لتدخين الحشيش مع عدم القدرة على تركه ابدا.

الحشيش على المرأة والجنين:

تم التأكيد من قبل الأبحاث الطبية المتعددة والمؤكدة النتائج بأن تعاطي الحشيش بصورة الإدمان بالنسبة للسيدة الحامل يؤثر سلبا وبصورة قاطعة لا تحتمل الشك علي صحة الأجنة حيث يتم التعرض لمادة الكنابين ويدز. فدائما ما يعاني الأطفال المولودين لسيدات يدخنون الحشيش بصورة ادمان يكون هؤلاء الأطفال يلاحظ عليهم كثرة الارتجاف والرعشات بمعدل اكبر من الاطفال الاخرين لسيدات طبيعيين.

ومن الممكن أن يكون الطفل المولود لسيدة ممن تتعاطى الحشيش كادمان يكونوا أكثر حاجة إلى البقاء في الحضانات والعناية المركزة فور ولادتهم مباشرة, حيث غالبا ما يكون الطفل مولود بوزن أقل من وزن الطفل الطبيعي, فمن الممكن أن يولد الطفل بمشاكل وتشوهات خلقية متعددة منها صغر حجم الرأس أو فتحة العين صغيرة وضيقة عن المعدل الطبيعي للأطفال. والأم المدمرة لتدخين الحشيش يكون لديها نسب قليلة من اللبن بسبب المواد المكونة للحشيش والتي يتم تدخينها.

0 0 votes
Article Rating
التصنيفات: ادمان الحشيش

Subscribe
اشعار من
guest
0 تعليقات
الاقدم
الاحدث الاكثر تصويتا
Inline Feedbacks
View all comments