بالتأكيد ان كثير من مدمنين الحشيش من حيث التعاطي بالطرق المختلفة, يكون الدافع والسبب الرئيسي في تعاطيهم لهذه السموم هي اعتقادهم في حل مشاكلهم الجنسية من حيث قدرة الحشيش السحرية عند التعاطي في إطالة أوقات المعاشرة الجنسية في الجماع بين الرجل وزوجته, وإعطاء الشعور بالنشوة الجنسية البالغة ولكن هذه الأفكار الغير صادقة شكلا وموضوعا تختلف تماما عن أرض الواقع حيث يؤثر الحشيش بصورة عكسية علي المدى البعيد من حيث التعاملات الجنسية للمتعاطي مع زوجته, حيث يؤدي الحشيش الي انخفاض هرمون التستوستيرون وهو هرمون الذكورة يؤدي إلى تأنث الجسم بالضرورة وبعض المشاكل الأخرى منها الضعف الجنسي وتضخم الثدي لدى الرجال. في هذا الموضوع سوف نتناول بالشرح التفصيلي آثار الحشيش على العلاقات الزوجية بين الرجل وزوجته.
هل فعلا الحشيش يزيد من القدرة الجنسية:
كما ذكرنا يقع الكثير من شبابنا و المتزوجين تحت بند الإدمان للحشيش بالذات اعتقادا منهم بأن الحشيش أبسط أنواع المخدرات والتي لا يمكن إدمانها ويمكن التوقف عن تعاطيها وتناولها بكافة الطرق الممكنة بسهولة بدون مشاكل أو الحاجة إلي الذهاب مركز علاج الإدمان, كما يعتقد الكثير بأن للحشيش آثار سحرية في العلاقات الجنسية من حيث القدرة والنشوة الجنسية الفائقة وتأخير القذف وغيرها من الأكاذيب. ولكن ما سبب تعاطي الحشيش إذا كانت هذه الأقاويل والمعلومات جميعها خاطئة ولا يفيد أبدا تعاطي الحشيش في العلاقات الجنسية والجماع؟ يكون السبب المباشر والأساسي في ذلك الشعور أنه يعتقد المتعاطين للحشيش بأنه في وقت الجماع مع زوجته يكون قادر علي الاطالة اكثر من حالته الطبيعية, وتفسير ذلك بأن الحشيش يعطي تخيلات جنسية كبيرة أيضا لا يمكن إدراك المتعاطين للحشيش بالوقت المحيط به فهو يعتقد بأنه يستمر لوقت أطول من الطبيعي وان وقت المعاشره والجماع يبدو ممتع بالنسبة له و شريكته, وهذه كلها تكون تخيلات ليس أكثر نتيجة لحالة عدم الإدراك الحسي والزمني لما يحيط به من تأثير الحشيش عليه, فمن المعروف أن المخدرات بالكامل والتي يبدو من اسمها تقوم بتخدير أعصاب الجسم وتجعلها في حالة ارتخاء فكيف تكون أعصاب الجسم ضعيفة وهزيلة ويتم الشعور بالمتعة الجنسية؟
زيادة الجرعات للحصول علي النشوة:
يقوم المتعاطين للحشيش دوما بالبحث عن الجرعات الأكبر وكميات أكثر من التي يتعاطاها ليقوم بتلبية نداء الجسم والذي يطالبه دوما بزيادة كمية الجرعات المطلوبة للقيام بالأداء اللازم, ولأن المخدرات عموما تجعل المتعاطي لها مثل العبد مسلوب الإرادة لا يكون أما المتعاطي سوى تلبية الطلبات من جسمه ويقوم بالفعل بزيادة الجرعة المطلوبة, حتى يتم الشعور بالنشوة الجنسية اكثر من الاول, ويكون ذلك له آثار كبيرة وجسيمة جدا في المستقبل حيث يؤدي ذلك لمشاكل جنسية وتناسلية شديدة الخطورة علي المتعاطي. حيث تكون النتيجة الحتمية لهذا الشخص جراء تعاطي الحشيش دوما هو التعرض لمشاكل الضعف الجنسي وتدهور العواطف بينه وبين زوجته مما ينتج عنه بالضرورة تدمير الحياة الزوجية بالكامل وظهور المشكلات السلبية الكبرى بين الزوج والزوجه نتيجة لمادة الحشيش الخطيرة والسامة.
اضرار الحشيش على الزوج والزوجة:
تزيد معدلات الخطأ في اعداد الحيوانات المنوية بالنسبة للأزواج من متعاطين الحشيش بإستمرار ايضا يلاحظ علي الزوج انخفاض معدل هرمون الذكورة الخاص به التيستوستيرون. ويعاني من مشاكل في طبيعة حركات الحيوانات المنوية الخاصة به.
بالنسبة للزوجة المتعاطين للحشيش باستمرار فإنه لا يقل خطرا عن الزوج بل إنه يزيد في فترات العلاج حيث تستغرق دوما السيدات أوقات أكثر في العلاج التام من الإدمان أكثر من الرجال. يسبب الحشيش بعض المشاكل الكبرى منها مشاكل في الدورة الشهرية لديها, وفشل التبويض.
هل الحشيش يعالج المشاكل الجنسية:
لعل السؤال الذي يدور في بال الكثير من المتعاطين وغيرهم هل فعلا علاج الحشيش لديه القدرة في حل مشاكل الجنس المتعلقة بالرجال والسيدات علي حد سواء. للإجابة يجب علينا أن نعرف بأن الكثير من متعاطين الحشيش يستخدمونه في الهروب من مشاكل الاضطرابات الجنسية المتعددة والمختلفة, حيث يكون في اعتقادهم بصورة شبه مؤكدة بأن تعاطي الحشيش هو الحل الأمثل للقضاء على جميع المشاكل الجنسية التي يتعرضون لها. والحقيقة العلمية السائدة أن العديد من أدوية العلاج الجنسي الحالية مع تطور العلم وإنتاج وسائل علاجية علي اعلي مستوي أصبحت لها فعالية كبرى في علاج هذه المشاكل بطرق آمنة وسليمة بالدرجة القصوى بدلا من احتياج المريض للحشيش مما يسبب له آثار سلبية ومشاكل جنسية اكبر من التي يعاني منها من قبل. وقد يكون السؤال الآن الذي يأتي في بال القارئ إذا كان تعاطي المخدرات والحشيش خصوصا لا يعطي أي نتائج إيجابية لحالات المشاكل الجنسية فلما يتم استمرار المتعاطين للحشيش في إدمانه وشربه؟ سوف نعطي مثال في البداية ثم نقوم بالشرح المبسط الفكرة منه, ان البانجو والماريجوانا كما يطلق عليها في بعض البلاد له تأثير كما الحشيش وخاصة لدى الشخص المتعاطي له باعتقاده أن لهم قدرة سحرية في تحسين الأداء الجنسي واطالة فترة الجماع اثناء المعاشرة الزوجية, والوصول إلى النشوة الجنسية العليا, ولكن الحقيقة المثبتة علما بأن هذه المواد مثل البانجو والحشيش علي حد سواء تقوم بتقليل مستوى هرمون الذكورة لدى الرجل ويعطي مشاكل أخرى مثل التثدي, وبالرغم من أن هذه النتائج مؤكدة ولا مجال للشك فيها, إلا اننا نجد ان المتعاطي لهذه النباتات يكون عنده يقين بأن أداءه أثناء الجماع يتحسن وانه يحصل علي النشوة الجنسية الاكثر من رائعة والتي يريدها ويصعب تحقيقها بالطريقة الطبيعية مع زوجته, وحتى نعلم أن هذه المعلومات تعتبر حقيقه فعلا ولكن تكون في البداية فقط ليس إلا ففي بادئ الأمر من التعاطي للحشيش والبانجو يشعر المتعاطي بأن أعصاب جسمه اهدي وتعمل بشكل مريح أكثر مما يعطي طابع كاذب بالنشوة القصوى في مرحلة الجماع مع زوجته, إلا أن ذلك في البداية فقط ثم في حالة الاستمرار على تعاطي الحشيش بكميات وجرعات أكبر يكون الأداء الجنسي لدى الزوج أقل بكثير من المتوقع نتيجة ربما لبعض الأمراض الجنسية التي تم الإصابة بها جراء تعاطي كميات من الحشيش باستمرار وبكثرة, ومن الممكن أن يكون السبب هو التعرض لمشاكل من الضعف الجنسي نتيجة لتأثير تعاطي الحشيش علي الزوج. لذلك وجب التأكيد علي أن الشعور بالنشوة الجنسية التي يشعر بها المتعاطي للحشيش اثناء الجماع هو شعور وهمي و زائف وسوف يتغير الشعور به فيما بعد.